شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥بيت القصيدة:
فمن مثل عمرو في الأنام وعامر وحارثة الغطريف تاج المفاخر ومن كامرئ القيس الهمام المغاور وثعلبة البهلول أفضل آمر ومازن الوهاب زاد المسافر إذا ما سرت قود تعدت بركبان
الشرح:
أما قوله: ﴿فمن مثل عمرو في الأنام وعامر﴾؛ فقد تقدم شرح: من ومثل؛ وأما عمرو: فإنه عمرو (مزيقياء)؛ وعامر (ماء السماء): أبوه؛ وقد تقدم ذكرهما فيما مضى.
أما قوله: ﴿وحارثة الغطريف تاج المفاخر﴾؛ فقد تقدم ذكر حارثة الغطريف؛ وأما التاج: فالتاج معروف: وهو ما تجعله الملوك على الرأس؛ وملك متوج، أي: على رأسه تاج.
وفي الحديث: " العمائم تيجان العرب "؛ قال:
جثم سجود فوق حر وجوههم فجبين كل متوج لمتوج وقوله: ﴿تاج المفاخر﴾؛ فليس للمفاخر تاج، وإنما هذا، وما هو مثله، يُقال: على الإستعارة ومجاز اللغة وسعتها
وقوله: ﴿ومن كامرئ القيس الهمام المغاور﴾؛ فقد تقدم أيضاً امرؤ القيس ونسبه؛ والهمام: السيد بعيد الهمة؛ والمغاور، والمفاوز: بمعنى واحد: وهو كثير الغارات على أعدائه ومحاربيه، من قولك: أغار على القوم، فهو مُغير، ومُغاور، ومغوار؛ وغارت عين الرجل، تغور غوراً؛ وغار بلا (ألف): إذا أتى الغور؛ وأنجد: إذا أتى نجداً؛ وأشأم: إذا أتى الشام؛ وأعرق: إذا أتى العراق؛ وأتهم: إذا أتى تهامة؛
- 0 365