شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦وأعمن: إذا أتى عُمان؛ وأيمن: إذا أتى اليمن؛ كل هذا يُقال بلا
وهو رُباعي؛ وغار ثلاثي؛ وقيل أيضاً: أغار.
•
وقوله: {وثعلبة البهلول؛ فقد تقدم - أيضاً - ذكر ثعلبة البهلول.
وأما قوله: ﴿أفضل آمر﴾؛ فامر: ضد نهى؛ ومن ذلك: أمر، يأمر، أمراً، فهو آمر.
(2)
،
وتقول في ضده: نهى، ينهى، فهو ناه؛ وإذا أمرت قلت: أمر؛ قال الله (): (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) (1)؛ وقال): (وأمر أهلك بالصلاة)؛ والماضي منه: أمر؛ قال الله): أمرنا مُترفيها ففسقوا فيها) (3)؛ فمن قرأها [أمرنا] مخففة، كان المعنى: أمرناهم بالطاعة، فعملوا بالمعصية؛ ومن قرأها: [أمرنا] مثقلة، كان المعنى: جعلناهم أمراء ملوكاً؛ والله أعلم.
والأمر: اسم؛ قال الله): أتى أمر الله فلا تستعجلوه) (4)؛ والآمر: الفاعل؛ والمأمور: المفعول.
وقوله: ﴿ومازن الوهاب زاد المسافر﴾؛ فهذا المصراع قد تقدم
شرحه.
{
وأما قوله: ﴿إذا ما سرت قود تعدت بركبان﴾؛ فسرت: سارت ليلاً؛ والسرى: سير الليل؛ تقول منه: سرى، وأسرى؛ والحجة على أسرى، قول الله): سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام) (2)؛ والحجة على أسرى، قول الله: (والليل إذا
يس
(6)؛ قال
:
(1) سورة الأعراف: 145.
(2) سورة طه: 132
(3) سورة الإسراء: 16.
•
(4) سورة النحل: 1.
(5) سورة الإسراء: 1. (6) سورة الفجر: 4.