شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧سرى يخبط الظلماء والليل عاكف ظننت بأوصاف الرماية عارف
والحجة على أسرى: قال:
وان امرأ أسرى إليك ودونه من الأرض موماة وبيداء سملق لمحقوقة أن تستجيبي لصوته وأن تعلمي أن المعان موفف
{
وقوله: ﴿قود﴾؛ القود: الركاب، يعني: الإبل، سميت بذلك: لإنقيادها، فتتبع قائدها؛ والقيدود: الناقة الطويلة الظهر: أخذ من
القود
•
وقوله: ﴿تعدت بركبان﴾؛ فتعد: تسرع؛ والإعداد: الإسراع في السير؛ وأعد الرجل: أسرع في سيره؛ والمعد: المسرع؛ وتركنا الإطالة مخافة الملالة؛ والركبان: قد تقدم ذكرها فيما مضى.
بيت القصيدة:
فمن مثل ذي اليومين في البؤس والنعم مُفيدٌ بلا مَنْ وَمُعطٍ بِلا سَامٍ ومن كأبيه ذي الفضائل والكرم جواد فلم يعرف مقالاً سوى نعم فحاز معانيهم مدى الدهر مخترم فهل لمعد مثل هذين ملكان
الشرح:
أما قوله: ﴿فمن مثل ذي اليومين في البؤس والنعم﴾؛ هو: المنذر بن النعمان الأكبر، وهو ابن عامر (ماء السماء)
ومما بلغ من تجبره، أنه جعل لنفسه، يوم نعم ويوم بؤس، فلا يلقى أحدا في يوم بؤسه إلا قتله، ولا يلقى أحداً في يوم نعيمه إلا حمله وكساه وأجازه؛ وكان هذا دأبه، حتى قتل خلقا كثيراً ببوسه
367 -