شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨وكان ممن قتل: عُبيد الأبرص الأسدي - الشاعر - لأنه لقيه يوم بؤسه؛ فقال عُبيد حين رأى المنذر وقرب منه: (أتتك بحائن رجلاه)، فأرسلها
مثلاً؛ فقال المنذر له: أنشدني:
أقفر من أهله ملحوب
فقال عبيد:
أقفر من أهله عُبيد فاليوم لا يُبدي ولا يُعيد
والمرء يقظان ومن يكيد لريب دهر ما بدا يعود
فقال المنذر: ويلك، أنشدني؛ فقال عُبيد: أبيت اللعن، حال الجريض دون القريض، وبلغ الحزام الطبيين؛ قال له المنذر - وقد رق له -: إختر إحدى ثلاث خصال: إن شئت من الأكحل؛ أو الوريد؛ أو
الأوسط.
فقال عُبيد: خيرتني إحدى ثلاث سحابات عاد، لا خير فيهن لمرتاد فإن كنت لابد فاعلاً، فاسقني من الخمر، حتى إذا ثملت، وماتت مفاصلي، فشأنك؛ وله فيه شعر طويل تركته؛ قال:
وخيرني ذو البؤس في يوم بوسه خصالاً أرى في كلها الموت قد برق خصالاً بما قد تفلق العرمس الصفا وتجمع ما بين الفريضة والأفق بثالثة فيها مليك موكل بخسف يرد البطن ظهراً إذا إنخرق
ثم قدم عُبيد فقتل.
ووجدت، أنه: المنذر بن النعمان بن امرئ القيس البدن بن عمرو بن عُدي بن نظر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن نمارة بن لخم؛
وهو من جبابرة العرب المذكورين؛ وقد اختصرنا في حديثه
،
-368 -