شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩والبؤس: شدة الحال؛ والبأس: الحرب؛ والبأساء: الفقر، وسوء الحال؛ قال الله): بعذاب بنيس) (1)، أي: شديد
والنعم (بكسر النون): جمع نعمة؛ والنعم بفتح النون): جمع من الأنعام: وهي الجمال، وغيرها من المواشي؛ قال الله: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم) (2)؛ وقال في النعمة): (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) (3)
قيل: معناه: جميع النعم؛ وقيل: يعني: النفس؛ لأنه يُروى عن عبد الله بن المفرج - العابد - أنه قال: أحصيت الله (ع)، في كل يوم وليلة، من وجه واحد، أربع وعشرين ألف نعمة؛ فقيل له: كيف ذلك يا أبا مـ محمد؟ قال: أحصيت نفسي، فإذا هو أربعة عشر ألف نفس. قال الله): ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) (4)؛ قيل: هو شكر النعم؛ وقيل لرسول الله (): ما شكر النعم؟ قال (): " أن تقول: الحمد لله الذي أطعمنا، وأسقانا، وجعلنا مسلمين "؛ وقيل: النعم في هذه الآية: الأمن والصحة.
وعن علي بن أبي طالب، أنه قال: من أكل خبز البر، وكان له ظل، وشرب من ماء الفرات مُبرداً؛ وعن النبي ()، أنه قال: " ثلاث لا يُسأل عنها المسلم يوم القيامة: طعام يُقيم صُلبه، وثوب يُواري به عورته، وبيت يكنه عن الحر والبرد "؛ وقيل: أن النعيم، خبز الشعير وماء العذب؛ وقيل: العافية؛ وعن رسول الله)، أنه قال: " كل نعيم مسؤول عنه يوم القيامة، إلا نعيما في سبيل "
(1) سورة الأعراف: 165
(2) سورة النحل: 66؛ سورة المؤمنون: 21.
(3) سورة إبراهيم: 34؛ سورة النحل: 18.
(4) سورة التكاثر: 8.
"
369 -