شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٧١): (ولا تمنن تستكثر) (1)؛ يقول: لا تعطي عطية لتعطى أكثر من عطيتك؛ وقيل: معناه: لا تكثر من عملك في عينك، مما أعطاك الله (ع)، وأنعم به عليك أفضل؛ وتستكثر: رفع على الحال، وهذا شاهد على الرفع.
وقوله: ﴿وَمُعطٍ بلا سَام﴾؛ فمُعط: من الإعطاء: يُعطي إعطاء، فهو: مُعطي: من العطية؛ قال الله): (إنا أعطيناك الكوثر) (2)؛ وقرئت [إنا أنطيناك الكوثر] (بالنون)؛ وقال المفسرون في الكوثر)، أنه قال: الخير الكثير؛ وقيل: الإسلام، والنبوة، والقرآن، وإظهار الدين، أي: أتى به على كل دين، والنصرة على عدوه، والشفاعة، والنهر في الجنة، والحوض، ومما لا يُحصى، مما أعطاه الله (ع) إياه، على قدر فضله على أهل الجنة؛ وقوله (): (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحُسنى * فسنيسره لليسرى) (3)، أي: لعمل الخير؛ وقيل: الطريق الجنة؛ ونيسره، أي: لسهله له، والمعنى: يُسهل ذلك له: (وأما من بخل واستغنى) (4)، يعني: بخل بالصدقة، واستغنى عن ثواب الله (ع): (فسنيسره للعسرى) (5)؛ قيل: عمل السوء؛ وقيل: طريق النار، ونيسره لذلك، أي: لا نعصمه؛ وهي في بعض التفسير، يقول الله): فأما من أعطى واتقى) (1)، يعني: من أعطى من ماله ونفسه، ما كلفه الله (ع): (وصدق بالحسنى) (7)، يعني: الجنة؛ كقوله): إن الذين سبقت لهم منا الحسنى)، يعني: الحُسنى الجنة؛ وقيل: بصوم شهر رمضان، وزكاة الفطرة؛ وقيل: الحسنى: لا إله إلا الله؛ وقيل: معناه: أن الله يعطي بالحسنة الواحدة
(1) سورة المدثر: 6 (2) سورة الكوثر: 1. (3) سورة الليل: 5 -
(4) سورة الليل: 8.
(5) سورة الليل: 10 (6) سورة الليل: 5
(7) سورة الليل: 6
(8) سورة الأنبياء: 101.
(7)
(v)
TV).