شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢عشراً، إلى أكثر من ذلك؛ وقيل: الحُسنى: التوحيد؛ وقيل: هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق (ه)؛ وكذلك قوله: (وكذب) بالحسنى) (1)، أي: بالتوحيد؛ ومن كذب بالحسنى: جحد بالآخرة والجنة، وكذب بمحمد ()؛ وقيل: هذه الآية نزلت في أبي سفيان بن حرب بن أميه، بخل بماله، واستغنى عن الله (ع)، وكذب بمحمد)؛ ولولا إرادة الإختصار أطلنا
وأما قوله: ﴿وَمُعطِ بلا سَام﴾؛ فالسام: الملال؛ والسآمة:
الملالة؛ قال زهير:
ومن لم يزل يسترحل الناس نفسه ولا يغنها يوماً من الدهر يسأم
وقال الله): لا يسأم الإنسان من دعاء الخير) (2)؛ وقال): (وهم يسأمون) (3)، أي: لا يملون من التسبيح، والتكبير، والتقديس، وتعظيم الله (ع)، وتنزيهه، وتوحيده)؛ والله أعلم بتأويل كِتابه، وفصل خطابه.
وأما قوله: ﴿ومن كأبيه ذي الفضائل والكرم﴾؛ فأبوه: المنذر بن النعمان، وهو الذي ثبت الملك في بهرام حوز، وهو صاحب يوم أوانه، الذي قتل فيه بكراً، أو قتل أشرافها، وقتل المنذر بن عامر (ماء السماء)، وهو: ابن النعمان؛ فكان من نعمته على بكر بن وائل، في يوم أوانه الأول، أن بني تغلب، والنمر بن قاسط، بعد يوم الكلاب، وقتل شرحبيل بن حارث، ورفض سلمة، علقاً بن الحارث، وأقبلوا ودخلوا في مُلك المنذر بن عامر (ماء السماء)، وأذعنت بكر بن وائل
(1) سورة الليل: 9
•
(2) سورة فصلت: 49
(3) سورة فصلت: 38.
-372