شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥أزواجه، وخدمه فيه، وأهله؛ كما ينصرف الرجل إلى منزله، وهو يعرفه؛ ويجوز أن يكون المعنى: عرفهم إياها، وعرفها إياهم؛ ويكون هذا اللفظ من المقلوب؛ وقيل: عرفها)، أي: طيبها، فيشمون رائحتها، من قبل أن يصلوا إليها، لأن العرف: طيب الرائحة: من أنواع البخور؛ قال عدي بن يزيد:
أبصرت عيني عشاء ضوء نار من سناها عرف هند وعار وقيل: أن عرفات، سميت: عرفات، لأن آدم (الله)، لما هبط من الجنة، نزل على جبل من الهند، ونزلت حواء بجدة، وأنهما إلتقيا بعرفات، فتعارفا
وقيل: سُميت بذلك، لأن جبريل)، كان يُعلم إبراهيم خليل)
الرَّحْمَن)، المناسك بعرفات، ويقول له: عرفت؟ فيقول: عرفت وقيل: أن الإنسان يعرف ويعلم، والبهيمة تعرف ولا تعلم؛ وقيل: سميت بهيمة: لأنها أبهمت عن كل شيء، إلا عن معرفة خالقها (ع). وقال: المعارف - أيضاً -: الصابر؛ ورجل عارف، وعروف، أي:
صبور؛ وفي مثل: النفس عروف ما حملتها حملت؛ قال النابغة: على عارفات للطعان عوابس بهن كلوم بين دام وخالب والمعرفة والنكرة - في قول أهل العربية -: معروفان؛ فالمعرفة: الاسم المُعرف بالألف واللام، مثل: الرجل، والغلام؛ أو الاسم العلم مثل: زيد، وعمرو؛ ثم اشتق من المعرفة: المعروف؛ ومن النكرة: المنكر؛ قال النابغة:
أبى الله إلا عدله ووفاءه فلا الذكر معروف ولا العُرف ضائع
rvo.