شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧أقواتها) (1)؛ ومن رفع على الإستئناف وأضمر: هي سواء؛ ومن خفض، جعلها نعتاً للأيام، ومعناها: استوت، إستواء، وسواء؛ وفيها غير هذا، تركته لطوله وأما قوله: ﴿سوى نعم﴾؛ فنعم: ضد لا؛ وفي نعم لغتان: بفتح العين وكسرها؛ وفتحها أجود، وهي لغة عُمر بن الخطاب (ه)؛ قال وقد جمع بين اللغتين:
دعاني عبد الله نفسي فداؤه فيا لك من داع دعا يا نعم نعم قال الله): أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم) (2)؛ قرأها يحيى بن وثاب، والأعمش، والكسائي: [نعم] (بكسر العين) وقيل لعبد الله بن مسعود: من شهد أنه مُؤمن، فليشد أنه في الجنة؛ قال: نعم بكسر العين.
وعن عُمر بن الخطاب (ه)، أنه سألهم عن شيء، فقالوا: نعم بفتح العين)؛ فقال: لا تقولوا نعم، ولكن قولوا: نعم، إنما النعم: الأبل. وعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه سأله رجل من خثعم، فقال: إنك تزعم أنك نبي؟ فقال (): " نعم "، (بكسر العين) وكان بعض العرب، إذا سمع قائلاً يقول: نعم؛ قال: نعم وشاء؛ وقرأها عاصم، وأهل المدينة، وحمزة: بالفتح)؛ قال الشاعر:
وإذا صاحبت فاصحب صاحباً ذا حياء وعفاف وكرم قوله للشيء لا إن قلت لا وإذا قلت نعم قال نعم
(1) سورة فصلت: 10.
(2) سورة الأعراف: 44.
vv.