شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

بيت القصيدة:

فنحن بنو ماء السماء الغطارف وأهل مزيقيا الملوك السوالف لنا سُرُرٌ موضونة وزخارف عليها حشايا أحشيت ومطارف لنا في البرايا نقمة وعواطف ثميت بإذلال وتحيي بإحسان

الشرح:

(1)

قوله: ﴿فنحن بنو ماء السماء الغطارف﴾؛ فنحن: واحده أنا: وهو جمع على قياس، وهو يقولها: الواحد، وهو يخبر عن نفسه وعن جماعته؛ قال الله): نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا) فهذا خطاب الملوك، يقولها الملك من الملوك: نحن فعلنا، وصنعنا، وقلنا، وأسرنا، وصفحنا، وعفونا؛ يُخبر عن نفسه، ورعيته، وأهل مملكته، لأنهم يعملون بأمره؛ وهذا جائز في لغة العرب، فخاطبهم الله (ع) بما يعرفونه؛ والله أعلم؛ وقد مر تفسير بقية المصراع.

وأما قوله: ﴿وأهل مُزيقيا الملوك السوالف﴾؛ فقد تقدم تفسير جميع المصراع، إلا السوالف؛ والسوالف: جمع سالف: وهو ضد: الخالف؛ وسلف الرجل: آباؤه وأجداده؛ قال الشاعر:

فكيف بأسلافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح

وكل ما مضى: فقد سلف؛ قال الله: عفا الله عما سلف) (2)؛ وقال): (وإن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف) (3)؛ وقوله (): (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا

(1) سورة فصلت: 31 (2) سورة المائدة: 95.

(3) سورة النساء

23:

- 381 -