شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

ما قد سلف) (1)، أي: مضى في الجاهلية؛ والله أعلـ أعلم؛ والسنون السوالف: الخوالي؛ والأمم السالفة: من الماضية والغابرة؛ قال: ولاقت مناياها القرون السوالف كذلك تلقاها القرون الخوالف

والسالفة: أعلى العنق؛ والسلف: الرجلان متزوجان أختين، كل واحد منهما سلف لصاحبه؛ والمرأة سلفة لصاحبتها؛ والسلافة: من أخلصها وأفضلها، وهو أولها.

وقيل: ما يُحلب من غير عصر؛ والسلف: القرض؛ تقول: أسلفته مالاً، أي: أقرضته مالاً؛ والسلف - أيضاً -: كل شيء قدمته، من ذلك في الدعاء للأموات: اللهم اجعلهم لنا سلفاً، واجعلنا لهم خلفاً؛ ومثله

كثير تركته وأما قوله: ﴿لنا سُرُرّ موضونة وزخارف﴾؛ فالسرر: جمع سرير؛ قال الله):) على سُرُر موضونة) (2)، أي: منسوجة بالدر والياقوت؛ وأشباه ذلك: درع موضونة، أي: منسوجة؛

ومنه أخذ: وضين الناقة، لأنه منسوج؛ والزخارف: جمع زخرف؛ والزخرف عندهم: الذهب؛ قال الله): وزخرفا) (3)، أي: ذهباً؛ وجعلت العرب كل مزين: مزخرف؛ وقد قيل: زخرف الرجل كلامه، إذا زينه؛ قال الشاعر:

فلا تهدمن بنيان بيت بنيته بكفيك عندي زينته الزخارف وأما قوله: ﴿عليها حشايا أحشيت ومطارف﴾؛ فعليها يعني: على السِّرِّر؛ والحشايا: جمع حشية: وهي الفراش المحشي؛

(1) سورة النساء: 22.

(2) سورة الواقعة: 15.

(3) سورة الزخرف: 35.

-382 -