شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤كل عضو منه: وذلك موت الفزع؛ قال الشاعر:
يموت مني كل يوم شيء وأنا مع ذاك صحيح حر
وقال الأخطم:
وأكتري على الدهر ميت قد تحونه الدهر
أراني مع الأحياء حي فما لم يمت مني لما مات تابع فبعضي لبعض دون قبر البلى قبر
وقال أبو العتاهية:
إن مع الدهر فاعلمن غدا وانظر بما ينقضي مجيء غده ما إرتد طرف امرئ بلحظته إلا وشيء يموت من جسده
ويُقال: أن مُوسَى بن عمران ()، سأل ربه: أن يميت عنه رجُلاً كان يُؤذيه، ثم لقيه مُوسَى (ال) ذات يوم، قاعداً يسف خوصاً؛ فقال مُوسَى (الا): يا رب، سألتك إماتته؟ فأوحى الله (ع): يا مُوسَى، أنه قد أفقرته، ومن أفقرته فقد أمته، وإن كان حياً؛ والموت: الشدة التي تجري على الإنسان؛ دليله، قوله): ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت) (1)؛ قال الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش كنيبا كاسفاً باله قليل الرجاء وموت عبرة؛ قال الله): فأماته الله مائة عام ثم بعثه) (2)؛ وموت جهل، قال الله): وما يستوي الأحياء ولا الأموات) (2): (؛
(1) سورة إبراهيم: 17. (2) سورة البقرة: 259.
(3) سورة فاطر: 22.
- AE