شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥الأموات: الجهال؛ والأحياء: العُلماء؛ وموت جماد، قال الله): وآية لهم الأرض الميتة أحييناها) (1)؛ وقوله (: وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت) (2)؛ وموت سكر: وهو سقوط السكران بعد شرابه، وقلة حركته؛ قال الشاعر:
ويمشي بين قتلى قد أميتت نفوسهم ولم تهرق دماء وموت غشو: وهي الغمة التي تذهب بالعقل؛ قال قيس (مجنون
ليلي): إذا نادى المنادي باسم ليلى غشيت فما أطيق له جوابا
(3)
وموت نطفة، قال الله): وكنتم أمواتاً فأحياكم)، أي: كنتم تطفة، فخلقكم أحياء؛ وموت الصُّم: وهو لا يعقل؛ قال الله) في محكم كتابه: (أموات غير أحياء) (4)؛ والموت: خلق من خلق الله؛ قال الله) في كتابه: الذي خلق الموت والحياة) (5). قال ابن عباس (رضي الله عنهما: الموت في صورة كبش أملح، لا يمر بشيء، ولا يجد ريحه شيء، ولا يطأ أثره شيء، إلا مات ويُقال: أنه يُؤتى به في هذه الصورة يوم القيامة، بعد أن يقر أهل النار في النار، وأهل الجنة في الجنة، فيُذبح، ثم يُقال لأهل النار والجنة: إخلدوا (1)، لا موت أبدأ؛ وقال عز من قائل: لا يذوقون فيها الموت إلا
الموتة الأولى) (7).
(1) سورة يس: 33 (2) سورة الحج: 5. (3) سورة البقرة: 28 (4) سورة النحل: 21
(5) سورة الملك: 2 (6) لعلها: خلودا أبدا. (7) سورة الدخان: 56.