شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

بيت القصيدة:

ولدنا بني العنقاء وابني محرق ملوكاً أولي بأس ومجد محلق سما بهم طول النجار المعرق إلى حيث لا يسمو أخامص مُرتقي وسادوا وقادوا كالحيا المتدفق على كل ذي قل وكثر وغرثان الشرح:

قوله: ﴿ولدنا بني العنقاء وابني محرق﴾؛ ولدنا: من الولادة؛ قال الله): «لم يلد ولم يولد) (1)؛ ففي قوله (): (لم يلد)؛ ثبات القدم، ونفي الحدوث؛ وقوله): ولم يُولد)؛ إثبات الفردانية، ونفي الأنساب، والأزواج، والأشياء كلها؛ قال () ولم يكن له كفواً أحد) (2)؛ وفي الكلام تقديم وتأخير؛ والكفو: وهو العدل، والمثل، والشبه؛ تعالى الله (عن ذلك علواً كبيراً. وقوله: ﴿ولدنا بني العنقاء﴾، يعني: عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء) بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن البهلول بن ثعلبة (الصنم) بن مازن بن الأزد؛ وإنما قيل لثعلبة: الصنم، لأن العرب كانت تقيمه بمأرب مقام الصنم؛ واسم العنقاء: الجود؛ وإنما قيل له العنقاء: لطول عنقه؛ وقيل: العنقاء: هو ثعلبة، وهو أبو حارثة؛ والحارثة: أبو الأوس والخزرج وإبنا محرق؛ والمحرق: هو عمرو بن هند، الذي يُقال له: مُضرط الحجر، سُميَّ: مُحرقاً، لإحراقه العرب؛ قال الشاعر:.

ودارم قد قذفنا منهم مائة في جاحم النار إذ ينزون بالخدد ينزون بالشق منها ثم يوقدها عمرو ولولا لحوم القوم لم يقد

(1) سورة الإخلاص: 3

(2) سورة الإخلاص: 4.

:

- FAT.