شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

وقد حرق ذو نواش، نصارى العرب، وهو الذي أنزل الله (ع)

(1)

فيه، قوله: النار ذات الوقود * إذ هم عليها قعود)؛ لأنه لم يسم محرقاً لإحراقه العرب، إلا عمرو بن هند - مُضرط الحجارة - لهيبته، وشدة بطشه، وسطوته؛ وهو الذي أحرق بني تميم، وهو عمرو بن المنذر، إلا أنه غلب اسم أمه على أبيه، فيُدعى بها

ويُوجد: أن المحرق، النعمان بن امرئ القيس؛ وكان يكثر الغزو، فيقتل، ويأسر، وله حظائر مصنوعة، قد ألقي فيها القصب، فإذا اجتمع له فيها مائة أسير، أضرم عليهم حظائر نار فأحرقهم، حتى كان صرد السعدي، في الأسارى، وكان شاعراً، قال:

أما من أسير من معد مصمم يقوم إلى النعمان عند الحظائر يُناشده بالله فينا لعله يعود على أهل الجدود العواثر فيقضي بحق الله فينا ويقتضي بذلك شكراً في رقاب العشائر وما يرتجي النعمان من قتل أكلب طوالع في قو من الدلو ماطر فواعر يعوي كل يوم وليلة مُغللة الأنياب حصي الأظافر

قال: فدخل أبو خوط النمري، على النعمان، وكان مداحاً له، فأنشده

ماثلاً بين يديه:

أبيت اللعن أنك رب صدق ونحن عبيدك القن القطين وقد ضم الحظائر من معد أناس جل شكرهم الأنين جنوا جُرماً عليك وكل قوم وإن فخروا لحربكم طحين وقد قامت أيامي معولات لها من بعد عولتها رنين على أهل الحظائر من معد وليس عليك من عفو يمين

(1) سورة البروج: 5 - 6.

TAV.