شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

فدع أهل الحظائر من معد ودع ما كان لولا ما يكون فما أحد حفيت بمطئن طوال الدهر ما سمع الحنين وصفحك فاعلمن اليوم عنهم يزينك في الأمور ولا يشين

قال: فلما سمع النعمان الشعر، إلتفت إلى جلسائه، وقال: قد أقلت أهل الحظائر فأطلقوهم، فأطلقوهم جميعاً

قال: فقال صرد السعدي، يشكر أبا خوط النمري، قائلاً

أبا خوط جزاك الله خيراً ولقاك النضارة والبشارا تداركت القبائل من معد وقد أذكى لها النعمان نارا ليحرقهم بها فحبوت عنهم ولو لم تجب كان عليك عارا فأنقذت الحظائر من معد وكانت نعمة شملت نزارا

فما أدري، أن المحرق هذا، هو: النعمان بن امرئ القيس، ولا

عمرو بن هند؟

قوله: ﴿ولدنا بني العنقاء وابني مُحرق﴾، يعني: أنهم ولدوا هذه الملوك، وإفتخر بهم. وقوله: ﴿أولي بأس ومجدٍ مُحلق﴾؛ البأس: هو الحرب والنجدة؛ قال الله)): (وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم) (1).

وقوله: ﴿ومجدٍ مُحلق﴾؛ فالمُحلق: العالي المرتفع؛ وقولهم: حلق الطير، إذا ارتفع في الهواء؛ قال الشاعر:

فإن يك عبد الله خلى مكانه فقد حلقت في الجو عنقاء مغرب

(1) سورة النحل: 81.

- 388 -