شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩وقيل: سُميت عنقاء: لبياض في عُنقها؛ وقيل: أنها تصطاد الفيل؛ وقيل: أنما تكون طيرة واحدة، على عهد رسول الله سُليمان بن داوود (عليهما السلام)؛ وقيل: أنها كانت على دين القدرية؛ والله أعلم.
ويُقال فيها: عنقاء مغرب؛ وعنقاء مغرب: لها حديث، تركته لطوله؛ ويُقال في المثل: طارت بالقوم عنقاء مغرب
{
وأما قوله: ﴿سما بهم طول النجار المعرق﴾؛ فسما: من السمو: وهو الإرتفاع والعلو
•
وقوله: ﴿طول النجار المعرق﴾؛ الطول: بخلاف العرض: وهو في هذا المكان، لا يُريد به الطول، الذي هو خلاف العرض، إذا حل محل هذا، كقوله (): (وجنة عرضها السماوات الأرض أعدت للمتقين) (1)؛ وإنما أراد تبارك وتعالى: سعتها، وعظم قدرها؛ والعرب تصف بالطول والعرض: كل ما عظمته؛ والنجار: هو الأصل؛ والأصل: ضد الفرع؛ قال الشاعر:
إن العتيك لهم على شرف العلى بيت رفيع فرعه ونجاره والمعرق: الثابت، الذي له العروق؛ ومن قولهم: فلان حسن
الأخلاق، طيب الأعراق، يعني بذلك: الأصول الطيبة
وأما قوله: ﴿حيث لا يسمو أخامص مُرتقي﴾؛ فحيث: فيها أربع لغات: حوث (بضم الثاء وفتح الحاء)؛ وحوث (بفتح الثاء)؛ وحيث؛ فحيث: لغة طيء؛ قال الشاعر:
نحن إلى الفردوس والحرق دونها وأيهاب من أوطانها حوث حلت
(1) سورة آل عمران: 133.
-389 -