شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠وتقول: قعدت حيث قعد زيد، أي: في المكان الذي قعد فيه زيد؛ وقيل: حيث يقعد فلان أقعد، المعنى: في المكان الذي يقعد فيه؛ والله أعلم.
وقوله: ﴿إلى حيث لا يسمو أخامص مُرتقي﴾؛ أخامص: جمع مخمص: وهو ما إرتفع من الأرض؛ وتجافى عنها بطن القدم؛ ورجل خمصان البطن، أي: ضامر البطن؛ والذي ليس لقدمه أخمص: مسيح؛ وقيل: أن المسيح (الله)، سُميَّ المسيح لذلك؛ وقيل: لسياحته في الأرض؛ وقيل: أنه يوم وُلِدَ كان كأنه ممسوح بالدهن، فسمي مسيحا.
{
وقوله: ﴿مُرتقي﴾؛ فالمُرتقي: الطالع في السلم، المرتفع فيه؛ قال الله): أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك) (1). وقوله: ﴿وسادوا وقادوا كالحيا المتدفق﴾، أي: صاروا كلهم سادة؛ قال الشاعر:
أتطمع أن تسود وليس تغني وكيف يسود ذو الدعة البخيل فإن سيادة الأقوام فاعلم لها صعداء مسلكها طويل
والسيد: الحليم؛ وقيل: السيد: التقي؛ وقيل: السيد: الحسن الخلق؛ والسيد: الذي يملك أمور الناس، وينقادون إليه؛ والسيد: المالك؛ قال الشاعر:
خلت الديار فسدت غير مسود ومن البلاء تفردي بالسؤدد
وقال:
وإن القوم سودوك لفاقة إلى سيد لم يظفر والسيد
(1) سورة الإسراء: 93.