شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٩١وقال:
نفس عصام سودت عصاماً وعلمته الكر والإقداما وصيرته ملكاً هُماما
وقيل: ساد الرجل قومه، إذا حمل أمورهم، وحمل عنهم؛ قالت امرأة من أهل اليمن، لطوق بن مالك:
إذا أنت لم تذنب عليك غواتنا ولم يبد منا جدنا وجديدنا ولم تعف عن زلاتنا يا ابن مالك ولا ما بدا منا فكيف تسودنا
السؤدد بأربعة: العقل، والفقه، والأدب، وحسن الأخلاق
وقوله: ﴿وقادوا﴾، أي: صاروا قادة، يقودون الجيوش؛ والقائدون الملك، وهو من تحته
وقوله: ﴿كالحيا المتدفق﴾؛ الحيا: المطر (مقصور)؛ والحياء:
{
الإستحياء (ممدود)؛ الحياء: من الإيمان؛ وللسيد ابن دريد:
إن الحياة مع الحيا وأرى البهاء مع الحياء
وقيل: أن الأشعث بن قيس الكندي، كان ملكاً متوجاً، أدرك الإسلام، وأنه دخل على النبي ()، وقد أتي بشراب فشرب، ثم سقي الأشعث، فستر الأشعث وجهه، وجعل يشرب؛ فقال عُيينة بن حصن الفزاري: ما هذا يا رسول الله؟ قال (): " هذا من آتاه الله قوما ومنعكموه، هذا الحياء "؛ وهذا تفضيل من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لكندة؛ قال الشاعر:
حياؤك فاحفظه عليك وإنما يدل على وجه الكريم حياؤه
391 -