شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢وقال غيره:
إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستحي فافعل ما تشاء فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
وقال غيره:
ورب قبيحة ما حال بيني وبين ركوبها إلا الحياء إذا رزق الفتى وجها وقاحاً تقلب في الأمور كما يشاء
وأما قوله: ﴿على كل ذي قلَّ وكثر وغرثان﴾؛ القل: القليل؛ والكثر: الكثير؛ والمثر: هو المُستغني، من قولك: أثرى الرجل، إذا إستغنى؛ والثراء: المال ممدود يُكتب بالألف)؛ والثرى: من الندى: وهو ثرى الأرض (مقصور)؛ وللسيد ابن دريد:
يوماً تصير إلى الثرى ويفوز غيرك بالثراء وأما قوله: ﴿كل ذي قل وكثر وغرثان﴾؛ فالغرثان: الجائع؛ والغرث: الجوع؛ ورجل غرثان؛ وامرأة غرثى الوشاح؛ ووشاحها غرثان: إذا كانت خمصانة البطن، فوشاحها لا يجد بطناً يسقط عليه، إنما هو يحول في كشحها؛ وقد يجمع غرثان: في غراثين؛ قال
الشاعر:
إذ يهبط النون أرض الضب يبصرها يهلك وتأكله قوم غراثين أو يهبط الضب أرض النون يبصره يهلك ويعلو عليه الماء والطين
-392 -