شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

وقال غيره:

إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستحي فافعل ما تشاء فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

وقال غيره:

ورب قبيحة ما حال بيني وبين ركوبها إلا الحياء إذا رزق الفتى وجها وقاحاً تقلب في الأمور كما يشاء

وأما قوله: ﴿على كل ذي قلَّ وكثر وغرثان﴾؛ القل: القليل؛ والكثر: الكثير؛ والمثر: هو المُستغني، من قولك: أثرى الرجل، إذا إستغنى؛ والثراء: المال ممدود يُكتب بالألف)؛ والثرى: من الندى: وهو ثرى الأرض (مقصور)؛ وللسيد ابن دريد:

يوماً تصير إلى الثرى ويفوز غيرك بالثراء وأما قوله: ﴿كل ذي قل وكثر وغرثان﴾؛ فالغرثان: الجائع؛ والغرث: الجوع؛ ورجل غرثان؛ وامرأة غرثى الوشاح؛ ووشاحها غرثان: إذا كانت خمصانة البطن، فوشاحها لا يجد بطناً يسقط عليه، إنما هو يحول في كشحها؛ وقد يجمع غرثان: في غراثين؛ قال

الشاعر:

إذ يهبط النون أرض الضب يبصرها يهلك وتأكله قوم غراثين أو يهبط الضب أرض النون يبصره يهلك ويعلو عليه الماء والطين

-392 -