شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

بيت القصيدة:

ومنا الذي نال المدى في المطالب وبز إقتساراً كل عذراء كاعب وألبس عاراً آل بكر وغالب و عارف إرتشاف الكأس من كل شارب ونادم دون الخلق زهر الكواكب فهل مثله ملك نديماه نجماه الشرح:

وأما قوله: ﴿ومنا الذي نال المدى في المطالب﴾؛ يفتخر هذا

الممدوح، يقول: هو منا، ومن سادتنا، وملوكنا، وهو قد نال المدى وهو على الغاية القصوى

وأما قوله: {وبزَّ إقتساراً؛ فبز: غلب وسلب؛ قالت الخنساء: من عز بز ولم تؤمن بوائقه ومن تضعضع مأكول ومشروب والإقتسار: هو القسر، والغلبة؛ والقهر: كالقسر؛ قال:

،

فجاد عليَّ قسر لنا في ذمامه وقد كان ممن لا يجود على قسر يُقال: قسره، واقتسره: إذا قهره على كرهه؛ والقسورة، في قول الله: فرت من قسورة) (1). قيل: أنه الأسد؛ وقيل: الرماة؛ والقسورة: الصياد؛ وليس هذا

موضعه.

وقوله: ﴿كل عذراء كاعب﴾؛ فالعذراء: الجارية البكر، التي لم تفتض؛ والجمع: العذارى؛ قال امرؤ القيس:

(1) سورة المدثر: 51.

393 -