شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣بيت القصيدة:
ومنا الذي نال المدى في المطالب وبز إقتساراً كل عذراء كاعب وألبس عاراً آل بكر وغالب و عارف إرتشاف الكأس من كل شارب ونادم دون الخلق زهر الكواكب فهل مثله ملك نديماه نجماه الشرح:
وأما قوله: ﴿ومنا الذي نال المدى في المطالب﴾؛ يفتخر هذا
الممدوح، يقول: هو منا، ومن سادتنا، وملوكنا، وهو قد نال المدى وهو على الغاية القصوى
وأما قوله: {وبزَّ إقتساراً؛ فبز: غلب وسلب؛ قالت الخنساء: من عز بز ولم تؤمن بوائقه ومن تضعضع مأكول ومشروب والإقتسار: هو القسر، والغلبة؛ والقهر: كالقسر؛ قال:
،
فجاد عليَّ قسر لنا في ذمامه وقد كان ممن لا يجود على قسر يُقال: قسره، واقتسره: إذا قهره على كرهه؛ والقسورة، في قول الله: فرت من قسورة) (1). قيل: أنه الأسد؛ وقيل: الرماة؛ والقسورة: الصياد؛ وليس هذا
موضعه.
وقوله: ﴿كل عذراء كاعب﴾؛ فالعذراء: الجارية البكر، التي لم تفتض؛ والجمع: العذارى؛ قال امرؤ القيس:
(1) سورة المدثر: 51.
393 -