شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

ويوم عقرت للعذارى مطيتي فيا عجباً من كورها المتحمل فظل العذارى يرتمين بلحمها وشحم كهداب الدمقس المفتل

والعرب تقول لزوج الجارية البكر: هو أبو عذرتها، أي: هو الذي إفتضها، وأزال عذرتها؛ والكاعب: التي قد كعب ثديها، ومعنى كعب: إستدار

•

وقيل: كعب: تباينوا؛ وقيل: الكعب: من القصب، والقنا، وأنبوب

ما بين العقدتين؛ والجمع: الكعوب؛ والكعب: عظم الساق من الإنسان: ومن كل ذي أربع؛ والكعبة: البيت الحرام؛ وقيل: سُميت الكعبة: لتربيعها، لأن العرب يسمون كل بيت مُربع: كعبة؛ ويُسمون الغرفة: كعبة؛ وقد تقدم؛ وهذه لغة العرب.

وقوله: ﴿وبزَّ إقتساراً كل عذراء كاعب﴾؛ قيل: أنه لا يتزوج أحد امرأة، إلا دخل عليها قسراً قبل زوجها.

وأما قوله: ﴿وألبس عاراً آل بكر وغالب﴾؛ وألبس: أصله من اللباس؛ قال الله): ويلبسون ثياباً خضرا) (1)؛ وقال): ولباسهم فيها حرير) (2)؛ قال الشاعر:

إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى تقلب عرياناً ولو كان كاسيا والعار: كل ما يستحي من كشفه وفعله؛ قال عَلي بن أبي طالب: الموت أسهل من ركوب العار والعار يدخل أهله في النار والعار في رجل يحيد عن العدى وعلى القرابة كالهزبر الضاري والعار إن يك في الزمان مقدماً ويكون في الهيجاء من الفرار

(1) سورة الكهف: 31

(2) سورة الحج: 23؛ سورة فاطر: 33.

6