شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

والكأس: القدح الذي فيه الشراب؛ فإذا لم يكن فيه شراب، كان قدحاً؛ قال عمرو بن كلثوم:

صددت الكأس عنا أم عمرو وكان الكأس مجراها اليمينا وقال الله): وكأس من معين) (1)؛ والكأس: الإناء الذي فيه: خمر؛ وقيل: الخمرة بعينها؛ وقال: لا يصدعون عنها ولا ينزفون) (2)، أي: لا تصدع رؤوسهم؛ وقيل: لا يفرقون عنها؛ ومن قول العرب: تصدع القوم، إذا تفرقوا؛ وقوله): «ولا ينزفون)، أي: لا تذهب بعقولهم فيسكروا، ويغيب عليهم الصواب وقوله: ﴿كل شارب﴾؛ فالشارب: معروف: شارب ماء وغيره؛

قال عنترة:

وإذا شربت كأنني مُستهلك مالي وعرضي وافر لا يكلم

وقال غيره:

إذا ما شربنا الجاشرية لم ننل أميراً ولو كان الأمير من الأزد

وأما قوله: ﴿ونادم دون الخلق زهر الكواكب﴾؛ المُنادمة: إختلاط المُنادمة في الشرب، وإجتماعهم عليه؛ قال الشاعر:

وشادن

قلت له هل لك في المُنادمة

المنادمة

فقال كم من عاشق أريق في

والنديم: واحد الندماء؛ قال طرفة

(1) سورة الواقعة: 18.

:

(2) سورة الواقعة: 19.