شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

نداماي بيض كالنجوم وقينة تروح إلينا بين برد ومجسد

وقال الستالي:

إذا النديم من الساقي تناولها أهدى إلى فمه من كفه قبسا وقال غيره:

ما ينصف الكأس مرتاحاً ليشربها حتى إذا ضحكت في وجهه عبسا

وقوله: ﴿زهر الكواكب﴾؛ فالزهر: المُضيئة الشديدة البياض والنور؛ تقول: سراج زاهر مُضيء يتلألأ؛ والزهر: القمر؛ والأزهر: كل شيء له لون أبيض، كالذرة البيضاء الزهراء؛ قال عبد الرحمن بن

حسان:

هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص صيغت من جوهر مكنون

{

وأما قوله: ﴿فهل مثله ملك نديماه نجمان﴾؛ فقد تقدم الكلام فيه؛ قال الله):) والنجم إذا هوى) (1)؛ فسألني الكلبي: إذا أقسم بالقرآن، إذا نزل نجوماً، الآية والأربع الآيات؛ وكان من نزوله وآخره عشرين سنة؛ والله أعلم.

وقوله: (والنجم والشجر يسجدان) (2)؛ فالنجم: كل ما) نجم، مما ليس له ساق، مثل: البقل، والعشب؛ ولا يُقال: النجم، إلا لما لا ساق له؛ والشجر: كل ما كان له ساق.

فالذي ذكره صاحب القصيدة: ﴿نديماه نجمان﴾، هو: جذيمة الأبرش، وكان أبرصاً، فهابت العرب أن تقول: أبرص؛ فقالت: أبرش؛

(1) سورة النجم: 1

•

(2) سورة الرحمن: 55.

TAV.