شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢أتتها العير، قالت: أبارد من التمر، أم هذا حديد، أم جندل؟ قال: وكان قصير قد وصف لعمرو باب النفق، ووصف له الزباء؛ قال: فلما دخلت العير المدينة، وعلى أبوابها بوابون من النبط، وفي يد كل واحد منهم سوط، فطعن به جوالقاً، فأصاب رجُلاً فيها، فحنق؛ فقال البواب بالنبطية: الشر، الشر؛ قال: فلما دخلت الجمال في الدار، حلت الرجال عرى الجواليق من عندهم، ووثبوا عليهم في القصر، ووقف عمرو على باب السرداب، فسمعت الزباء الغمغمة، فجاءت، فوجدت عمرو، فعرفته و عرفها، فلما علمت أن لابد لها من القتل، مصت فص خاتم لها، وكان مسموماً، وقالت: بيدي لا بيد عمرو؛ قال: فوثب عمرو،، فجللها بالسيف فقتلها، واستباح بلدها؛ وهذا قصة ما وجدته؛ والله أعلم.
بيت القصيدة
وعمرو بن هند مضرط الحجر الأصم سعى طالباً ثأراً فأدرك وانتقم فألقى تميماً في جحيم من الضرم له أنمل أنواؤها صوبها ديم ومال مباح في ذرى منزل حرم ورحب فناء مستزاد لضيفان الشرح:
أما قوله: ﴿وعمرو بن هند﴾؛ فإنه معطوف على قوله: ﴿ومنا الذي نال المدى في المطالب﴾؛ وعمرو بن هند، هو: عمرو بن المنذر، إلا أنه غلب إسم أمه على إسم أبيه، فدعي بها، وسمي مضرط الحجارة، لهيبته وشدة بطشه، وهو الذي أحرق بني تميم؛ قال الشاعر:
ولقد شربت الخمر حتى خلتني لما خرجت أجر فضل المُنزر
E.Y.