شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥و دارم قد قذفنا منهم مائة في جاحم النار إذ ينزون بالخدد ينزون بالشق منها ثم يوقدها عُمر ولولا لحوم القوم لم يقد
وقال جرير، يهجو الفرزدق:
أين الذين بثأر عمرو أحرقوا أم أين أسعد فيكم المسترضع وقوله: ﴿فألقى تميماً في جحيم من الضرم﴾؛ فألقى الشيء: إذا ألقاه من يده؛ قال الله (ال): وألقى الألواح) (1)؛ وقال): (فلما ألقوا سحروا أعين الناس) (2)؛ وللملك امرئ القيس:
فالقيت في فيه اللجام فبدني وقال صحابي قد شأوتك فاطلبي
وبنو تميم: قبيلة معروفة؛ قال يُخاطب حنظلة التميمي:
أحنظل لو كنتم كراما صبرتم وفاء ولا تلفى التميمي صابرا وأما قوله: ﴿في جحيم﴾؛ فالجحيم: النار المستحكمة المتلظية؛
قال:
جحيما تلظى لا يفتر ساعة
وقال الفراء: الجحيم: الحما الذي بعضها على بعض.
قال أحمد بن عُبيد: سُميت الجحيم جحيماً، من قول العرب: قد أجحمت النار، إذا أكثرت وقودها؛ قال عمران بن حطان:
ترى طاعة الله الهدى وخلافه الضلالة تصلى جاحم الجمر
(1) سورة الأعراف: 150.
(2) سورة الأعراف: 116.