شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

والضرم: ما توقد به النار؛ تقول: أضرمت النار، إذا أوقدتها؛

......

.

قال:

كأنه ضرم بالكف مقبوس

وقوله: {في جحيم من الضرم، المعنى: في ضرم من الجحيم؛ وهذا من المقلوب في الضرورة.

وأما قوله: ﴿له أنمل أنواؤها صوبها ديم﴾؛ والأنمل، والأنامل: جمع أنمل: وهي معروفة؛ والأنواء: جمع نوء، عند العرب، وعند أهل العلم بحساب النجوم غيبوبة الكواكب

والنوء: سقوط المطر، الذي يكون مع سقوط الكوكب الساقط؛ وأسماء النجوم التي هي أنواء فصول السنة، أربعة أجزاء، كل جزء منها سبعة أنواء، وكل نوء منها ثلاثة عشر يوماً، وتزاد في نوئها يوم، وهي نوء الجبهة، لتتم السنة به، ثلاثمائة وخمسة وستين يوماً. فأول هذه الأنواء: الشرطين، ثم البطين، ثم الثريا، ثم الدبران، ثم الهقعة، ثم الهنعة، ثم الذراع، فهذا فصل الربيع؛ ثم النثرة، ثم الطرفة، ثم الجبهة، ثم الزبرة، ثم الصرفة، ثم العواء، ثم السماك، فهذا فصل الصيف؛ ثم الغفر، ثم الزبان، ثم الإكليل، ثم القلب، ثم الشولة، ثم النعائم، ثم البلدة، فهذا فصل القيظ؛ ثم سعد الذابح، ثم سعد بلع، ثم سعد السعود، ثم سعد الأخبية، ثم فرع الدلو المقدم، ثم فرع الدلو المُؤخر، ثم الرشا، فهذا فصل الشتاء؛ وهذه هي الأنواء؛ قال الستالي:

أقامت بنو الأنواء حتى تكافات بري الحيا منها الربا والمذايب

وقال غيره:

406 -