شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩تقول: منزل رحب، أي: واسع؛ قال الله): حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت) (1).
ومنه: إشتقاق قولهم: مرحباً وأهلاً وسهلا؛ كأنه قال: أتيت مرحبا من الأرض، أي: سعة؛ قال طرفة بن العبد:
رحيب قطاب الجيب منها رفيقة بحبس الندامى بضة المتجرد والفناء ممدود) ومكسور): هو ناحية الدار؛ والفنا: حب شجر يُتخذ منه القراريط؛ قال زهير:
كأن فتاة العين في كل منزل تركن به حب الفنا لم يحطم
والفناء ممدود مفتوح الفاء): هو الهلاك
وقوله: ﴿مُستزادٍ لضيفان﴾؛ فمُستزاد: من الزيادة في الفضل؛ وضد الزيادة: النقصان؛ فكأنه قال: أن لهذا المنزل زيادة في الفضاء؛ والضيفان: جمع ضيف؛ والضيف: واحد الأضياف؛ قال الله): هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين) (2)؛ فالمكرمين: أن الله (ع)، أكرمهم بطاعته، حيث جبلهم عليها، وهم الملائكة (عليهم
السلام).
وقيل: أن جبريل (ال)، نزل معه إثنا عشر ملكاً، ليُهلك قوم لوط (ال)، فمروا بإبراهيم (ال) كالأضياف، فأكرمهم؛ وقوله (): قوم منكرون) (3)، أي: أنكرهم لما سلموا، لأن أهل ذلك الزمان، لم يكونوا يُسلمون؛ وقوله: فراغ إلى أهله) (4)، أي: رجع إلى أهله مخفياً لرجوعه؛ وراوغته: إذا ختلته أو خاتلته: (فأوجس منهم
(1) سورة التوبة: 118 (2) سورة الذاريات: 24
(3) سورة الحجر: 62؛ سورة الذاريات: 25
(4) سورة الذاريات: 26
•
-2.9.