شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤١٠خيفة) (1)؛ أو أوجس منهم خوفاً، لم يأكلوا طعامه، وظن أنهم لصوص؛ وكان أهل ذلك الزمان، إذا أكل أحدهم طعام صاحبه أمنه، فعند ذلك: قالوا لا تخف) (2)
قال الحسن، لما قال لهم: (ألا تأكلون) (3)؛ قال له جبريل (ال): إنا لا نأكل طعاماً بغير ثمن؛ قال: فقال إبراهيم (الله): قيمته عندي وعندكم موجود؛ فقالوا: وما ذلك؟ فقال: تسمون الله في أوله، وتحمدونه في آخره، فذلك ثمن طعامي؛ ويُقال: أن جبريل (ال) ضحك إلى ميكائيل (ال)، وقال لميكائيل: يحق لهذا، أن يتخذه الله خليلاً؛ قال الشاعر حجة على الضيف
•
يا أيها الهارب من ضيفه وتارك الضيف على الضيف قد جاءك الضيف بزاد له ارجع وكن ضيفاً على الضيف والضيف: ضيف الضيف؛ قال الشاعر:
إذا جاء ضيف جاء للضيف ضيفن فادي بما يُقري الضيوف الضيافن وتضيفت الشمس: إذا دنت ومالت للغروب؛ وقد جاء النهي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " لا يُصلين أحدكم وقت ضيف الشمس للغروب "؛ وأضفت الشيء إلى الشيء: إذا أضفته إليه؛ وللملك امرئ
القيس:
فلما دخلناه أضفنا ظهورنا إلى كل حاري شديد مشطب وقيل: الدُعاء مُضاف؛ قيل لإبراهيم (ال): بم إتخذك الله خليلاً؟
(1) سورة الذاريات: 28 (2) سورة هود: 70؛ سورة الذاريات: 28.
(3) سورة الذاريات: 27.