شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤١١

قال (ال): بثلاثة أشياء، أحدها: ما خيرت من أمرين، إلا إخترت الذي لله على الذي لغيره؛ والثاني: ما إهتممت بالذي تكفل الله لي به؛ والثالث: ما تغديت، ولا تعشيت، إلا ومعى ضيف؛ وقيل: إتخذه الله خليلاً، لأنه أسلم نفسه للنيران، وماله للضيفان، وولده للقربان، وقلبه

للرحمن.

ويُوجد: أن العجلة من الشيطان، إلا في خمس خصال: في قضاء الدين، والتوبة من الذنب، وتزويج البكر، وتجهيز الميت، وتقديم ما حضر للضيف

،

قيل: من إمتنع في إتيان طعام الفقراء، فقد أظهر الكبر؛ قيل: أربعة أشياء لا ينبغي لشريف أن يأنف منهن، وإن كان أميراً: قيامه لأبيه وخدمته للعالم ليأخذ من عِلمه، وخدمته لضيفه، وقيامه على فرسه، ولو أن له مائة مملوك؛ قيل: ضيف الكرام لا يكون إلا مكرماً؛ وقال عَليّ بن أبي طالب: لأن أجمع نفراً من أصحابي، على الصاع والصاعين أحب إلى من أن أدخل سوقكم هذه، فعتق نسمة؛ وقيل: أن كل بيت لا يدخله ضيف، لا تدخله الملائكة

بيت القصيدة:

ومنا الذي في الأرض بالخيل أوضعا وهدم أركان الملوك وزعزعا وأغنى مفيداً من أطاع وشيعا وكاد فأفنى من عصى وتمنعا إذا شمته وأبنيه في دسته معا ترى أسداً حقاً جناحيه شبلان

الشرح:

فقوله: ﴿ومنا الذي في الأرض بالخيل أوضعا﴾؛ قد مضى تفسير البيت، ما خلا أوضعا؛ فأوضع: أسرع؛ قال الله):

{11.