شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤١٢ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) (1)، أي: أسرعوا
وفي الحديث أن رسول الله)، أوضع بعيره في وادي محسر
أي: أحثه في السير؛ وأوضع الرجل فرسه وبعيره: إذا حثه في السير، وحمله على الإسراع؛ قال أبو تمام:
يا موضع الشدنية الوجناء ومصارع الأدلاج والإسراء وقوله: ﴿وهدم أركان الملوك وزعزعا﴾؛ فهدم: ضد بني؛
تقول: فلان يبني، وآخر يهدم؛ قال الشاعر:
أرى ألف بان لا يقوم بهادم فكيف ببان خلفه ألف هادم
وقال غيره:
متى يبلغ البنيان يوماً تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم وركن الدار: جانبها؛ ومنه: رُكن الكعبة، وركن الحجر، والركن
"
اليماني. وقالت العرب: شديد الركن، إذا كان قوياً، ذا عشيرة وأنصار؛ قال الله): قال لو أن لي بكم قوة أو أوي إلى ركن شديد) (2)؛ ركن الرجل إلى شيء، إذا مال إليه؛ قال الله): {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) (3)، أي: تميلوا إليهم وتحبوهم؛ وزعزع، معناه: حرك، لأن الزعزعة: تحريك الريح الشجر، وغيره؛ قالت أم
الحجاج، وهي من أهل المدينة:
(1) سورة التوبة: 47.
(2) سورة هود: 80. (3) سورة هود: 113.
- EIT.