شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) (1)، أي: أسرعوا

وفي الحديث أن رسول الله)، أوضع بعيره في وادي محسر

أي: أحثه في السير؛ وأوضع الرجل فرسه وبعيره: إذا حثه في السير، وحمله على الإسراع؛ قال أبو تمام:

يا موضع الشدنية الوجناء ومصارع الأدلاج والإسراء وقوله: ﴿وهدم أركان الملوك وزعزعا﴾؛ فهدم: ضد بني؛

تقول: فلان يبني، وآخر يهدم؛ قال الشاعر:

أرى ألف بان لا يقوم بهادم فكيف ببان خلفه ألف هادم

وقال غيره:

متى يبلغ البنيان يوماً تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم وركن الدار: جانبها؛ ومنه: رُكن الكعبة، وركن الحجر، والركن

"

اليماني. وقالت العرب: شديد الركن، إذا كان قوياً، ذا عشيرة وأنصار؛ قال الله): قال لو أن لي بكم قوة أو أوي إلى ركن شديد) (2)؛ ركن الرجل إلى شيء، إذا مال إليه؛ قال الله): {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) (3)، أي: تميلوا إليهم وتحبوهم؛ وزعزع، معناه: حرك، لأن الزعزعة: تحريك الريح الشجر، وغيره؛ قالت أم

الحجاج، وهي من أهل المدينة:

(1) سورة التوبة: 47.

(2) سورة هود: 80. (3) سورة هود: 113.

- EIT.