شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

وقوله: ﴿وكاد﴾؛ وكاد: من الكيد؛ قال الله: (فيكيدوا لك كيدا) (1)، معناه: يعملون عملاً فيه الهلاك؛ قال الله): وكذلك كدنا ليوسف) (2)؛ وكاد: في غير هذا المعنى: قارب ودنا؛ قال

الشاعر: يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحكيم إذا ما جاء يستلم وقال النابغة:

ومخصب رخص كأن بنانه غيم يكاد من اللطافة يفقد وقال الله): يكاد البرق يخطف أبصارهم) (3)؛ قال الفرزدق: فإني أقمت اليوم والأمس قبله ببابك حتى كادت الشمس تغرب كل هذا، بمعنى: قارب؛ ويكون بمعنى: لم يكن؛ كقوله (): إذا أخرج يداه لم يكد يراها) (4)؛ وقال): (فذبحوها وما كادوا يفعلون) (5)

وقال رسول الله (): " كاد الفقر أن يكون كفراً، كاد العروس أن يكون ملكاً "؛ قال الأصمعي:

كادت الشمس أن تفيض عليه إذا نوى حشو ربطة وبرود وقوله: ﴿وكاد فأفنى﴾؛ فأفنى، يعني: أهلك؛ والفناء: الهلاك. وقوله: ﴿من عصى وتمنعا﴾؛ قال: العصيان: ضد الطاعة؛

(1) سورة يوسف: 5. (2) سورة يوسف: 76

(3) سورة البقرة: 20

(4) سورة النور: 40.

(5) سورة البقرة: 71.