شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

قال الله): وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه

وهدى)

(1)

؛ قال الشاعر:

الكفالة

بالخلاص

أتضمن لي فتى ترك المعاصي فارهنه أطاع الله قوماً فاستراحوا ولم يتجرعوا غصص المعاصي

وقوله: ﴿تمنعا﴾، أي: لم يعط القياد والطاعة للملوك، وامتنع من كل ملك في زمانه.

وفي الحديث: عن أبي بكر الصديق (ه): لو منعوني عقال بعير، لقاتلتهم عليه؛ ولم يرد بالعقال ها هنا عقال الناقة، وإنما أراد الصدقة، لأن الإبل تسمى عقلاً؛ وتسمى الدية أيضاً: عقلا؛ وأعقلت عن فلان، إذا رفعت عنه الدية؛ قال الشاعر:

ومن منح الجهال علماً أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم وقوله: ﴿إذا شمته وابنيه في دسته معاً﴾؛ شمت، يعني: أبصرت؛ وللملك امرئ القيس:

يشيم بروق المزن أين مصابها ولا شيء يشفي منك يابنة عفررا

يشيم، يعني: يبصر البرق؛ وله أيضاً:

على قطن بالشيم أيمن صوبه وأيسره أعلى الستار فيذبل

شمت، أي: أبصرت؛ قال الأعشى:

(1) سورة طه: 121 - 122

•

شموا وكيف يشيم الشارب الثمل

_ {10.