شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤١٥قال الله): وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه
وهدى)
(1)
؛ قال الشاعر:
الكفالة
بالخلاص
أتضمن لي فتى ترك المعاصي فارهنه أطاع الله قوماً فاستراحوا ولم يتجرعوا غصص المعاصي
وقوله: ﴿تمنعا﴾، أي: لم يعط القياد والطاعة للملوك، وامتنع من كل ملك في زمانه.
وفي الحديث: عن أبي بكر الصديق (ه): لو منعوني عقال بعير، لقاتلتهم عليه؛ ولم يرد بالعقال ها هنا عقال الناقة، وإنما أراد الصدقة، لأن الإبل تسمى عقلاً؛ وتسمى الدية أيضاً: عقلا؛ وأعقلت عن فلان، إذا رفعت عنه الدية؛ قال الشاعر:
ومن منح الجهال علماً أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم وقوله: ﴿إذا شمته وابنيه في دسته معاً﴾؛ شمت، يعني: أبصرت؛ وللملك امرئ القيس:
يشيم بروق المزن أين مصابها ولا شيء يشفي منك يابنة عفررا
يشيم، يعني: يبصر البرق؛ وله أيضاً:
على قطن بالشيم أيمن صوبه وأيسره أعلى الستار فيذبل
شمت، أي: أبصرت؛ قال الأعشى:
(1) سورة طه: 121 - 122
•
شموا وكيف يشيم الشارب الثمل
_ {10.