شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

أرمينية، سار بمن معه إلى فارس، وفرعان، والصعد، والربط، يُريد العراق، فلقيه عمرو الأقرن بن شمر بن يرعش بالمشلل، في مائة ألف، فاقتتلوا أياماً؛ وبعث عمرو الأقرن إلى أخيه: تبع ضيفي، فأتاه من عمان في مائة ألف، ونفر إليه المخفون من اليمن، فلما دنوا من عسكر عمرو الأقرن، فهرب قياد بن شهربان ومن معه، حتى صار إلى القصر الأبيض، من جبال خراسان، وتحصن في رؤوس الجبال، فبعث عمرو الأقرن، وتبع ضيفي، إلى أبيهما، يُعلماه بما كان من أمر قياد بن شهربان.

(1)

قال: ثم أن شمر بن يرعش نزل نهاوند، جميع ما خزنه من الأرض (1)، فسمتها بنو فارس: سمركند بلسان الفارسي)، وسمتها العرب: سمرقند (بالعربية)، وهو إسمها إلى اليوم.

وسبي

وقيل: أن تبع ضيفي هذا، كان قريباً من سليمان بن داوود (عليهما السلام؛ وسار تبع ضيفي حتى بلغ إلى شمر بن يرعش، حتى بلغ دنيور، ونهاوند، واستجار وقيل: من أثاب من بني يافث، وهم الربط والكر، والعصد الجزر النساء، حتى بلغ أرض فارس، وأرض خراسان، وبلغ الشام إلى أرض بابليون، وإلى أرض الحبشة، فقاتل بالحبشة قتلاً ذريعاً، وغلب عليها، وهرب وسلم منهم إلى جناب الأرض، وهربوا إلى البحر المحيط، وتبعهم تبع ضيفي، يقتل ويأسر، فأرسل الله ريحا سوداء، حالت بينه وبين القوم، فرجع عند ذلك تبع قافلاً إلى المشرق، فمر بمدينة شداد بن عاد، وهي على البحر، فأقام بها خمسة أعوام، ثم رجع إلى أرض بابل، ومر بالشام، ثم عبر على الفرات، ودجلة، ثم رجع

(1) هكذا في الأصل

- 417 -