شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

): (وعنت الوجوه للحي القيوم) (1)؛

قال صاحب " المقامات ": مطلع بتخليص المعاني، ومطلع إلى تخليص عاني؛ والملوك: جمع ملك؛ والجبابر: جمع جبار؛ والجبار: هو الله))؛ قال الله) في محكم كتابه: الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر) (2)؛ وهو الله الذي قهر خلقه، ولا يملكون له أمراً، فله العظمة، وكل خلقه تحت يده، وأمره، ونهيه؛ والجبار من بني آدم: العاتي على ربه، القتال لرعيته، الجبار من الناس، العظيم من نفسه، الذي لا يقبل مشورة مشير، ولا عِظة واعظ

وكان

يُوجد: أن امرأة وعظت، فلم تقبل، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " دعوها فإنها جبارة "؛ والجبار - أصله في كلام العرب -: ما طال من النخل؛ (3) اليد، وامتنع من التناول غير سحوق، سميت: جبارة؛ فيُسمى الملك جباراً: إذا إحتجب، وامتنع، وظلم، ولم يصل أحد من الظلامة إليه، ولم يقدر أحد أن يُكلمه مهابة، ومخافة على أنفسهم؛ قال الله): قالوا يا مُوسَى إن فيها قوماً جبارين) (4)؛ قيل: أنهم قوم عاد

: (°)

.....

وفي الحديث: " أن طرس الكافر كجبل أحد في النار، وأن كثافة جلده وغلظه أربعون ذراعاً، بذراع الجبار "؛ قال قتيبه بن الجبار ها هنا، ملك من ملوك العجم، كان تام الذراع، نسب الذراع إليه؛ وقيل: ويل لجبار الأرض، من جبار السماء؛ وسُميَّ القلب: جباراً، إذا دخله الكبر؛ قال الله)): (كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر؛ وقال: كل فقير عاتي، فهو يُحشر مع الجبابرة يوم القيامة؛

جبار)

(1)

(1) سورة طه: 111.

(2) سورة الحشر: 23.

(3) هكذا، بياض في الأصل.

(4) سورة المائدة: 22

(5) يوجد إضطراب في العبارة بالأصل.

(6) سورة غافر: 35.