شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢وقوله: ﴿عن مرقى﴾؛ فالمرقى: هو السلم الذي يرقى فيه؛ تقول: رقات في السلم مرقى؛ قال الله): (أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك) (1)؛ والأكابر: الملوك المتكبرون؛ والعرب تقول: ورثنا المجد كابراً عن كابر، أي: كبير عن كبير، في الشرف؛ قال
الشاعر:
فأنتم وقوف تعملون برأينا إذا ما دفعنا عنكم من ورائنا توابع للسادات من كبرائنا وخرجكم يجبى إلى أمرائنا وقال لكم من بيعنا وشرائنا فما لكم عند الفخار ثوابان وقوله: {وتفرق منهم في الديار العشائر؛ تفرق: من الفرق:
وهو الخوف؛ والعشائر: جمع عشيرة؛ وعشيرة الرجل: قومه. قال الله): وأنذر عشيرتك الأقربين) (2)؛ فلما نزلت هذه الآية؛ قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " أرسلت إلى الناس كافة، وأرسلت إليكم يا بني هاشم، وبني عبد المطلب، خاصة "؛ والأقربون: وهما الإخوان، أبناء عبد مناف.
قيل: أن النبي ()، دعاهم إلى فخذ شاة، وقعب لبن، وكانوا ثلاثين رجلاً، كل رجل منهم يأكل الجذعة من الإبل، فأكلوا وشربوا، وأنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وحذرهم النار، وهم: الشعوب، والقبائل، والعمائر، والبطون، والأفخاذ، والفصائل؛ الحجة
•
(*)
؛ وقال
قال الله) في كتابه: (وجعلناكم شعوبا وقبائل)): (وفصيلته التي تؤويه) (4)؛ وقيل: سموا شعوباً: حين تفرقوا
(1) سورة الإسراء: 93. (2) سورة الشعراء: 214.
(3) سورة الحجرات: 13
(4) سورة المعارج: 13
- 422 -