شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣من إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام؛ ومن قحطان بن هود؛ وسموا قبائل: حين تقابلوا، ونظر بعضهم إلى بعض؛ وأما العمائر: فسموا بهذا الإسم، حيث كانوا غمار الأرض.
ويُقال: أن العمائر قبيلة عظيمة؛ وسموا البطون: حيث نزلوا بطون الأودية؛ ثم الأفخاذ، وهم أصغر من البطون، ثم الفصائل، وهم أحياء إنفصلت من الأفخاذ، ثم العشائر، وهم كل بني أب، ضم بعضهم إلى بعض، وهم أدنى ما يُنسب إليه الرجل، وليس بعد هذه العشيرة حي يُوصف.
وقوله: ﴿لهم سيرٌ﴾؛ فالسير: جمع سيرة؛ وسيرة الرجل: فعله الذي يُنسب إليه، من فعل حسن أو قبيح؛ تقول: فلان محمود السيرة؛ وفلان مذموم السيرة
6
ومن ذلك: نعم سيرة العُمرين، يعنون بذلك: أبا بكر الصديق وعُمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)؛ وفلان يقفو سيرة فلان، ويعمل بها، إذا كان يعمل مثل عمله؛ وكذلك قولهم: سيرة فلان، سيرة العدل
مطلق.
وأما قوله: ﴿مثل الشموس﴾؛ الشموس: جمع شمس: وهي
{
معروفة؛ والزواهر: المُضيئة، وهي لغة للشموس
•
،
وأما قوله: ﴿تتيه بها الدنيا﴾؛ تتيه: من قولك: تاه الرجل يتيه، تيها بكسر التاء): وهو من الكبر؛ وتاه، يتيه، تيها بفتح التاء): من الحيرة؛ قال الله): يتيهون في الأرض) (1)؛ متيه، وتيهاء؛
قال الشاعر:
>
وقرن هم كانوا الملوك هديتهم بتيهاء لم يبدو بها ضوء کوکب
(1) سورة المائدة
26
: