شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

لما وردن نبياً واستتب بنا مسحنفر كخطوط النسج منسحل وقال غيره:

أصبح رتما دقيق الثرى مكان النبي من الكاتب

وقال غيره: مأخوذ من النبأ: وهو الخبر، يُخبر عن الله (ع). وأما قوله: ﴿قد إنتشرت في كل طرس وديوان﴾؛ إنتشرت، أي: فشت، وتطايرت في أسماع الناس؛ قال الله): (كأنهم جراد؛ قال الشاعر:

منتشر)

(1)

فأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر الخيفانة: الفرس الطويل؛ والسعف المُنتشر، يعني بذلك: ناصيتها؛ يُشبهها بسعف النخل

وأما قوله: ﴿طرس وديوان﴾؛ فالطرس: الكتاب؛ وجمعه:

طروس.

وفي كتاب: " العين ": أن الطرس: الكِتاب الممحو؛ والديوان: الكِتاب؛ والديوان: ما يُجعل للجند، فسُميَّ الكِتاب: ديواناً لذلك وقيل: أن يوماً فيه يُوضع الدواوين، وتنشر الدواوين، يُعطى كل ذي قسط قسطه، إلا أصحاب البلاء، الصابرين عليه، الشاكرين فيه فإن الأجر يصب عليهم صباً؛ قال الله): (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (2)؛ وفي الحديث: " كما تدين تدان "، أي: كما تفعل،

يُفعل معك؛ قال الشاعر:

(1) سورة القمر: 7. (2) سورة الزمر: 10.

0425 -