شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥لما وردن نبياً واستتب بنا مسحنفر كخطوط النسج منسحل وقال غيره:
أصبح رتما دقيق الثرى مكان النبي من الكاتب
وقال غيره: مأخوذ من النبأ: وهو الخبر، يُخبر عن الله (ع). وأما قوله: ﴿قد إنتشرت في كل طرس وديوان﴾؛ إنتشرت، أي: فشت، وتطايرت في أسماع الناس؛ قال الله): (كأنهم جراد؛ قال الشاعر:
منتشر)
(1)
فأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر الخيفانة: الفرس الطويل؛ والسعف المُنتشر، يعني بذلك: ناصيتها؛ يُشبهها بسعف النخل
وأما قوله: ﴿طرس وديوان﴾؛ فالطرس: الكتاب؛ وجمعه:
طروس.
وفي كتاب: " العين ": أن الطرس: الكِتاب الممحو؛ والديوان: الكِتاب؛ والديوان: ما يُجعل للجند، فسُميَّ الكِتاب: ديواناً لذلك وقيل: أن يوماً فيه يُوضع الدواوين، وتنشر الدواوين، يُعطى كل ذي قسط قسطه، إلا أصحاب البلاء، الصابرين عليه، الشاكرين فيه فإن الأجر يصب عليهم صباً؛ قال الله): (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (2)؛ وفي الحديث: " كما تدين تدان "، أي: كما تفعل،
يُفعل معك؛ قال الشاعر:
(1) سورة القمر: 7. (2) سورة الزمر: 10.
0425 -