شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

واعلم بأنك ميت ومُحاسب واعلم بأن كما تدين تدان

والله (ع)، المُجازي، و (مالك يوم الدين) (1)، أي: يوم الجزاء

والطاعة.

بيت القصيدة:

ومنا الفتى الضحاك أكرم به ملكاً أراق دما الأعداء عن غلب فتكا وروى بقيع الأرض إذ طلها سفكاً وأوردهم من بأسه منزلاً ضنكا وشردهم في كل ناحية هلكاً فأضحوا وهم أيدي سبا بين غيطان الشرح:

قوله: ﴿منا الفتى الضحاك أكرم به ملكاً﴾؛ فأصل [منا]: مننا، فأدغمت (النون) في (النون)، فبقيت (نون)، فقالوا: فلاناً منا؛ وأما الفتى: واحد الفتيان؛ والفتى: الشاب؛ قال الشاعر:

إذا عاش الفتى مائتين عاماً فقد ذهب المسرة والفتاء ومن فتأه لذكر ذاك، أي: مازلت أذكره؛ قال الله): (قالوا تالله تفتوا تذكر يُوسف) (2)، أي: لاتزال تذكره

وقيل: أن الضحاك بن قيس بن الأهيوب بن الأزد، هو من الملوك، وكان من حديثه: أنه سار من أرض اليمن إلى أرض فارس، فملك فارس، وأقام ثلاثمائة سنة، واشتد مُلكه، وعظم أمره وسلطانه، وعنا في ملكه، فأنشأ الله له حيتين بين كتفيه، مالان من رأسه؛ وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري:

(1) سورة الفاتحة: 4.

(2) سورة يوسف: 85.

- ETT.