شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧أبلغا عني قريشاً كلها ما خلا أحمد مصباح الظلم أننا في أول الدهر وفي آخر الدهر لأرباب القدم ملك الضحاك منا حقبة عرب الأرض جميعاً والعجم
وقال الشيخ أحمد بن النضر (رحمه الله):
أما في القارضين لنا إعتبار وموعظة وفي ذي الحيتين القارضان: رجلان، خرجا يجنيان القرض، فلما لم يرجعا، ضُرب
بهما المثل، لكل من خرج ولم يرجع؛ قال أبو ذؤيب:
وحتى يؤوب القارضان كلاهما وينشر في القتلى كليب لوائل
وهذا ما لا يكون، لأنك إذا قلت: لا آتيك حتى يؤوب القارضان، فكأنك قلت: لا آتيك أبداً؛ وأما ذو الحيتين: فإنه الضحاك بن قيس؛ وقيل: الضحاك بن مالك
وقوله: وكان كثير المقام ببابل، وكان له إبنان، أحدهما: سريفور ويُقال: أنه ملك الأقاليم كلها؛ وقيل: هو الضحاك بن علوان بن عُبيد بن عويج، وأنه أول الفراعنة، وأنه أول من سن القتل، والصلب، وأنواع البلاء؛ ولقوا الناس منه كل جهد؛ وقيل: أن بالحيتين اللتين كانتا في منكبيه، كانتا سعلاتين طويلتين، كل واحدة منهما رأسها كرأس الحية، وكان يسترهما بالثياب، ويقول للناس: أنهما حيتان يقتضيان منه الطعام من عتوه، وكانتا تتحركان تحت ثيابه إذا جاعتا، كما يتحرك العضو من الإنسان، عند التهامه من الجوع والغضب، ولا يسكنان إلا يُطعما دماغ صبيين في كل يوم؛ ويُقال: أن الناس لقوا منه جهداً شديداً
قال: ثم أن وجوه الأرض كاتب بعضهم بعضاً وتراسلوا، في الوفود
- ETV.