شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٣١غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) (1)؛ والغلبة: القهر؛ قال الله): وأن جندنا لهم الغالبون) (2)؛ وقال: والله غالب على أمره) (3)؛ وغالب: إسم رجل، وهو: غالب بن فهم بن مالك؛ قال الشاعر:
وإني امرؤ في عز غسان تلتقي عليَّ فروع من لؤي بن غالب وقوله: (وحدائق غلبا) (4)؛ فالغلب: الملتفة الغلاظ؛ ويُقال: عنق أغلب، أي: غليظ؛ قال الشاعر:
غلابة عُنق الليث من أجل أنه إذا رام أمراً قام فيه بنفسه وقوله: ﴿عن غلب فتكا﴾؛ فالفتك: في كلام العرب: أن يقتل الرجل الرجل، غاراً له خادعاً، فصار كل من هجم على أمر عظيم فاتكا؛ قال خوات بن جبير - صاحب ذات النحيين - شعراً:
فشدت على النحيين كفا شحيحة على سمنها والفتك من فعلاتي
والفتك: الذي يركب أمراً، يدعوه إليه نفسه، من الجنايات وغيرها؛ والفتك: أن يهم المرء بأمر فيركبه، وإن كان قتلاً؛ كما روي عن الحارث بن ظالم، أنه سأله ابن أخيه عن الفتك؛ فقال له: يا عم، ما الفتك؟ فقال: الفتك: أن تهم بأمر تفعله، ولا تخشى فيه لومة لائم؛ فكرر عليه، فقال: ناولني السيف، فناوله سيفه، فضربه، فقال: هذا
هو الفتك؛ وقال:
(1) سورة الروم: 1
(2) سورة الصافات: 173
(3) سورة يوسف: 21.
(4) سورة عبس:.
•