شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

وما الفتك إلا أن تهم وتفعلا

وقال الشاعر:

وما الفتك ما شاورت فيه ولا الذي تحدث ما لاقيت ما أنت فاعله ومنه: الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مُؤمن "

{

وأما قوله: ﴿وروى بقيع الأرض إذ طلها سفكاً﴾؛ فقد تقدم تفسير بعض المصراع؛ وأما طلها: مأخوذ من قولك: أرض مطلولة، أي: أصابها طل: وهو المطر الخفيف؛ والوابل: المطر الجود؛ قال الله: (فإن لم يصبها وابل فطل) (1)؛ قال الشاعر:

كأن قصير البان في وكناتها على منكبي والمنتنين قطير طل

وقوله: ﴿سفكاً﴾: منصوب: من قولك: سفك، يسفك، سفكاً؛ والفاعل: سافك؛ والدم: مسفوك؛ قال الله: (قالوا أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء) (2)؛ ولا يكون السفك إلا حراماً؛ قال

الشاعر:

أيام فيك شموساً ما إنبعثن لنا إلا إنبعثن دماً باللحظ مسفوكا

قال:

وقوله: ﴿إذ طلها سفكاً﴾؛ فالدم المطلول: الذي لا يُطلب فيه؛

{

إن بالشعب الذي حييت سلع (3) لقتيلاً دمه ما يطل

(1) سورة البقرة: 265

(3) هكذا في الأصل

(2) سورة البقرة: 30.