شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

تقول: تشرد القوم وتفرقوا، وتمزقوا، وتبددوا، وتشتتوا، وتزيلوا أيادي سبأ: كل هذا بمعنى واحد؛ والناحية: جمعها نواحي؛ والناحية: كل جانب؛ تنحي عن القرار؛ قال الشاعر:

ألا أيها الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر والناحات - في لغة طيء -: النواحي.

وقوله: ﴿هلكاً﴾؛ قال: تركتهم هلكا؛ والهلاك: التدمير؛ والهلاك: من الله (ة): العذاب؛ قال الله)): (وجعلنا لمهلكهم موعداً) (1)، أي: ميقاتاً، كقوله: (إن موعدهم الصبح)) (2)؛ وقال: فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب) (3)؛ وقال (): بل الساعة موعدهم) (4)؛ وقال () (ما شهدنا مهلك أهله) (5)، يعني: هلاكهم؛ قال الشاعر:

وما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهدما وأما قوله: {فاضحوا وهم أيدي سبا بين غيطان؛ فأضحوا، بمعنى: أصبحوا؛ والضحى عندهم: إرتفاع الشمس في الأفق؛ وهم أيدي سبا: إذا تفرقوا؛ قال الشاعر:

أمن أجل دار طير البين أهلها أيادي سبا بعدى وطال إجتنابها

وتسابا القوم: إذا سبى بعضهم بعضاً؛ وسبا (مقصور وممدود). وقولهم: سباه الله، أي: لعنه الله، ونجاه عن الخير؛ وقد يُستعمل

(1) سورة الكهف: 59

(2) سورة هود: 81

•

•

(4) سورة القمر: 46.

(5) سورة النمل: 49

•

:

(3) سورة هود: 65.

ETE.