شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

في موضع المدح، كقولهم: قاتله الله؛ وقطع الله لسانه؛ وللملك امرئ القيس بن حجر الكندي:

فقالت سباك الله أنك فاضحي ألست ترى السمار والناس أحوالي وقيل: سباك الله، أي: أبعدك الله

وقوله: ﴿بين غيطان﴾؛ الغيطان: جمع غائط: وهو المطمئن من الأرض.

فإن قال قائل: إن الغائط هو حدث الإنسان

قيل له: لا، لأن الحدث يُسمى باسم المكان؛ والغائط: ما إنخفض من الأرض، لأنهم كانوا إذا أراد أحدهم قضاء حاجة، أبعد في الأرض، ليغيب نفسه عن الناس، أنفة وحمية، لأن القوم بادية، فسمي الحدث بالمكان؛ وهذا كثير في لغتهم، يسمون الشيء باسم ما قرب منه، وقاربه ودنا منه على المجاورة؛ والغوطة: اسم المدينة وقولهم: سمعت الغطاطا؛ الغطاطا: غطاطاً في الغطاط؛ والغطاط: صوت؛ والغطاط: القطا؛ والغطاط: الشجر: وهو الحنطي (1)؛ الغطاط: طير كالقطا أغبر؛ قال الشاعر:

ومنزل

الا

فهن

وردته

العط

الغطاطا طام فلم ألق به فراطا

اف

أو

يداً عطاط

L

يلغطن به الغطاطا كالترجمان لقي الأنباطا

يقول: لغط، يلغط، الغاطاً؛ وألغط، يلغط، الغاطاً: إذا صاح، وسمعت له صوتاً؛ وأكثر ما يُستعمل فيما لا يُفهم؛ والتُرجمان: المُعبر بين اللغتين المُختلفتين؛ رجع إلى القصيدة.

(1) في نسخة أخرى: الخليل.

- ETO.