شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦بيت القصيدة:
تقسمهم غول الفجاج الدواثر وتخضمهم فيها صروف المقادر وتغتالهم أيدي الردى في التغاير بما إقترفوه من عظيم الجرائر فأضحوا حديثاً مُعجباً للسوامر بهم يتغنى المنشدون بألحان الشرح:
قوله: ﴿تقسمهم غول الفجاج الدوائر﴾، يعني: تقاسمهم: وهو من القسمة؛ قال الله): (وإذا حضر القسمة أولوا القربي) (1)؛ وقال: نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) (2)؛ قال الشاعر:
فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم المعيشة بيننا قسامها القسام: الذي يقسم بين الناس؛ وهو - أيضاً - القسم؛ وأبو القاسم: كنية رسول الله)؛ وإن حادياً كان يحدو، ويعرض برسول الله لناقته، وهو يقول:
تعرضي مدارجاً وسومي تعرض الجوزاء بالنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي
قال الله): لا أقسم بهذا البلد) (3)؛ وقوله: لا أقسم () بيوم القيامة) (4)، معناه: أقسم؛ ويجعلون [لا] صلة للكلام
•
وقوله: (وقاسمهما)، يعني: حلف لهما، ولم يحلفا له، لأنه قد
(1) سورة النساء: 8 (2) سورة الزخرف: 32.
(3) سورة البلد: 1.
(4) سورة القيامة: 1.
436 -