شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

بيت القصيدة:

تقسمهم غول الفجاج الدواثر وتخضمهم فيها صروف المقادر وتغتالهم أيدي الردى في التغاير بما إقترفوه من عظيم الجرائر فأضحوا حديثاً مُعجباً للسوامر بهم يتغنى المنشدون بألحان الشرح:

قوله: ﴿تقسمهم غول الفجاج الدوائر﴾، يعني: تقاسمهم: وهو من القسمة؛ قال الله): (وإذا حضر القسمة أولوا القربي) (1)؛ وقال: نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) (2)؛ قال الشاعر:

فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم المعيشة بيننا قسامها القسام: الذي يقسم بين الناس؛ وهو - أيضاً - القسم؛ وأبو القاسم: كنية رسول الله)؛ وإن حادياً كان يحدو، ويعرض برسول الله لناقته، وهو يقول:

تعرضي مدارجاً وسومي تعرض الجوزاء بالنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي

قال الله): لا أقسم بهذا البلد) (3)؛ وقوله: لا أقسم () بيوم القيامة) (4)، معناه: أقسم؛ ويجعلون [لا] صلة للكلام

•

وقوله: (وقاسمهما)، يعني: حلف لهما، ولم يحلفا له، لأنه قد

(1) سورة النساء: 8 (2) سورة الزخرف: 32.

(3) سورة البلد: 1.

(4) سورة القيامة: 1.

436 -