شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

إذا جدوا فيه، وأدخلوا في الجبال، وبطون الأودية، مخافة العدو؛ فيقول: تغولوا، وتغلغلوا؛ والله أعلم.

وأما الفجاج: جمع فج؛ قال الله): من كل فج عميق) (1) أي: بعيد؛ قال أبو عبيدة: من كل مسلك وناحية.

وقال الخليل: الفج: الطريق الواسع؛ وكل فج بين شيئين: فهو فج؛ قال الشاعر:

كأن فجاج الأرض حلقة خاتم عليَّ فما تزداد طولاً ولا عرضا والدواثر: نعت الفجاج، ومعناه: الدوارس، من قولهم: دثر الشيء، إذا درس وعفى أثره؛ والدثور: الدروس؛ والدثور: كثرة المال؛ يُقال: هم أهل دثر؛ والدثار: إسم لما يتدثر به، تدثر تدثيراً؛ قال الله): يا أيها المدثر) (2)؛ المُلتف بثيابه نائماً؛ وقوله (): (يا أيها المُزمل) (3)؛ أيضاً، فأدغم (التاء) في (الزاي)؛ وللملك امرئ القيس: كأن ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل وأما قوله: ﴿وتخضمهم فيها صروف المقادر﴾؛ فالخضم: الأكل بجميع الفم؛ والقضم: الأكل بأطراف الأسنان؛ وصروف الدهر: أحداثه؛ قال أبو عبيدة: الصروف: الفريضة؛ والعدل: التطوع.

ويُوجد عن الحسن، غير ذلك: وهو أن الصرف، فضلة الدراهم على الدراهم في القيمة؛ والتصريف: إشتقاق بعض الكلام من بعض؛ وصرف الكلمة: بالتنوين في الإعراب؛ والصرفان: هو أجود التمر عند

(1) سورة الحج: 27

(2) سورة المدثر: 1.

(3) سورة المزمل: 1.

ETA.