شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩العرب؛ وللسيدة الزباء:
ما للجمال مشيها ونيداً أجندلاً يحملن أم حديدا أم صرفاناً بارداً شديداً أم الرجال حُتْماً قعودا
وقال من قال: الصرفان - ها هنا -: الرصاص؛ والله أعلم؛ وأما الصريف: فهو اللبن ساعة يُحلب؛ والصريف: هو صوت ناب البعير؛ والصريف: هو المصارف بالفضة؛ قال الشاعر:
بني غدانة ما إن أنتم ذهباً ولا صريفاً ولكن أنتم خزف وأما المقادر، والمقادير: من الله)؛ والتقدير: تقدير الشيء؛ والقدر: القضاء الموفق؛ تقول: يقدر الله هذا الأمر تقديراً؛ والمقدار: اسم القدر؛ وإذا بلغ العبد المقدار الذي قدره الله (ع): مات، قال
الشاعر: لو كان خلفك أو أمامك هانب بشراً سواك لهابك المقدار
قال الله): وكان أمر الله قدراً مقدوراً) (1)؛ والقدرية: قوم ينسبون إلى التكذيب بالقدر؛ وأما قوله (): (وما قدروا الله حق قدره) (2)، معناه: ما وصفوه حق وصفه - والله أعلم؛ وقيل: ما عرفوه حق معرفته؛ وقوله (): (عند مليك مقتدر) (3)، أي: قادر؛ والقدر: فعل الله ()؛ والمقدور: فعل العبد؛ والله أعلم بالصواب.
وقيل: (ليلة القدر) (4)؛ وقيل: يُوجد أنها ليلة حكم السنة، وما
(1) سورة الأحزاب: 38
•
(2) سورة الأنعام: 91؛ سورة الزمر: 67.
(3) سورة القمر: 55 (4) سورة القدر: 1، 2، 3