شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠يقدر فيها للعباد: خير من ألف شهر) (1)؛ قيل: هي ليس خير من ألف شهر، لكن العمل فيها، خير من العمل في ألف شهر؛ وقيل: بل هي: خير من ألف شهر) (1)، ليس فيه: (ليلة القدر) (2) {وقال النبي (): " التمسوها في العشر الأواخر من رمضان "؛ وقيل: أن النبي ()، قال: " إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان شمر الإزار، وأيقظ أهله "؛ وقال (): " إطلبوا النجاة من النار
•
11
وأما قوله: ﴿وتغتالهم أيدي الردى في التغاير﴾؛ تغتالهم: تهلكهم؛ والغول: الهلاك؛ قال الله): لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) (3)؛ والردى: الهلاك أيضاً؛ قال الله): أرداكم) (4)، أي: أهلكهم؛ قال الشاعر:
تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً فقلت أعند الله ذلكم الردى
(°)
أي: الهلاك؛ قال الله): (وما يُغني عنه ماله إذا تردى) (9)،
أي: إذا هلك وقيل: إذا سقط مكبوباً على وجهه في النار؛ وقيل: أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب؛ قال عدي بن زيد:
خطفته منية فتردى وهو في الهلك يأمل التعميرا
وقوله: ﴿أيدي الردى في التغاير﴾؛ فما للردى أيدي، وإنما هو على الإستعارة وسعة اللغة ومجازها عند العرب؛ وأما التغاير: فهو إختلاف الزمان، وأحداثه، وتعاقبه، بالخير والشر؛ وتغاير الأحداث:
(1) سورة القدر: 3. (2) سورة القدر: 1، 2، 3.
(3) سورة الصافات: 47.
(4) سورة فصلت: 23
(5) سورة الليل: 11.