شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

تؤذن باستحالة كل عشية

وأما قوله: ﴿بما إقترفوه من عظيم الجرائر﴾؛ إقترفوه، أي:

اماه

إكتسبوه؛ والإقتراف: الإكتساب؛ قال الله): وليقترفوا ما هم مقترفون) (1)، معناه: وليكتسبوا ما هم مكتسبون، وليلصقوا بأنفسهم الإثم؛ قال الشاعر:

وإني لآت ما أتيت وأنني لما إقترفت نفسي عليَّ لراهب

(2)

وفي الحديث، عن رسول الله (): " إن كُنت قارفت ذنبا، فتوبي إلى الله منه "؛ قال الله): ومن يقترف حسنة) (2)، أي: يكتسب؛ والمقترف: هو الذي دانى من الهجنة؛ قال ذو الرمة:

تريك غرة وجه غير مقرفة ملساء ليس بها خال ولا ندب

يعني: أنها كريمة الأصل، لم تُخالطها هجنة، تُسب بها؛ والقروف: أوعية تتخذ من الجلود؛ والقرقف: الخمر، سُميت قرقفاً، لأن شاربها يقرقف، إذا داوم على شرابها؛ والقرقوف: الدرهم الأبيض؛ قال الراجز:

ما كل أبيض قرقوف لا شعر ولا ولا صوف بكل

بلد يطوف

يعني ذلك: الدرهم الأبيض.

•

وأما قوله: ﴿عظيم الجرائر﴾؛ فقد تقدم ذكر: عظيم؛ وأما الجرائر، والجرائم، بمعنى واحد، وهي الاسم؛ والرجل يجر على نفسه

جريرة، يعني: جناية؛ وجمعها: جرائر

(1) سورة الأنعام: 113.

(2) سورة الرعد: 5.

- 441 -