شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢وأما قوله: ﴿فأضحوا حديثاً مُعجباً للسوامر﴾؛ حديث مُعجب،
أي: حسن، يعجب السامع؛ وأعجبني الشيء إعجاباً؛ وأمر عجيب
وعجاب، بمعنى واحد؛ والإستعجاب: شدة الإعجاب
قيل: أن المُهلب بن أبي صفرة، يتمثل بهذا البيت:
ومستعجب مما رأى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم قال الله: (وإن تعجب فعجب قولهم) (1)؛ وما هو بعجاب؛) والسوامر: جمع السمار
وأما قوله: ﴿بهم يتغنى المنشدون بألحان﴾؛ والتغني: من الغناء: وهو الصوت الممدود؛ وليس من الغنى، الذي هو المال، وهو مقصور؛ وقد تقدمت الحجة عليه
والمُنشدون: جمع مُنشد: من قولك: أنشد، يُنشد، فهو مُنشد: من
إنشاد الشعر؛ قال الحريري:
ولئن قمت منشداً
فلقد قمت مُرشدا
ونشدت الضالة: إذا طلبتها، وأنشدتها: إذا عرفتها؛ فالأول بغير
(ألف)، والثاني (بألف)؛ قال الشاعر:
سيخ للناشد أسماعه ساخة الناشد
للمنشد
والألحان: جمع لحن، وهو رفع الصوت بالغناء؛ قال غيره: قد هاج شوقي إن تغنت حمامة مطوقة ورقاء تصدح بالفجر هتوف تبكي ساق حر ولا ترى لها دمعة يوماً على خدها تجري
(1) سورة الرعد: 5
_ EET.