شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

وأما قوله: ﴿فأضحوا حديثاً مُعجباً للسوامر﴾؛ حديث مُعجب،

أي: حسن، يعجب السامع؛ وأعجبني الشيء إعجاباً؛ وأمر عجيب

وعجاب، بمعنى واحد؛ والإستعجاب: شدة الإعجاب

قيل: أن المُهلب بن أبي صفرة، يتمثل بهذا البيت:

ومستعجب مما رأى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم قال الله: (وإن تعجب فعجب قولهم) (1)؛ وما هو بعجاب؛) والسوامر: جمع السمار

وأما قوله: ﴿بهم يتغنى المنشدون بألحان﴾؛ والتغني: من الغناء: وهو الصوت الممدود؛ وليس من الغنى، الذي هو المال، وهو مقصور؛ وقد تقدمت الحجة عليه

والمُنشدون: جمع مُنشد: من قولك: أنشد، يُنشد، فهو مُنشد: من

إنشاد الشعر؛ قال الحريري:

ولئن قمت منشداً

فلقد قمت مُرشدا

ونشدت الضالة: إذا طلبتها، وأنشدتها: إذا عرفتها؛ فالأول بغير

(ألف)، والثاني (بألف)؛ قال الشاعر:

سيخ للناشد أسماعه ساخة الناشد

للمنشد

والألحان: جمع لحن، وهو رفع الصوت بالغناء؛ قال غيره: قد هاج شوقي إن تغنت حمامة مطوقة ورقاء تصدح بالفجر هتوف تبكي ساق حر ولا ترى لها دمعة يوماً على خدها تجري

(1) سورة الرعد: 5

_ EET.